النويري

99

نهاية الأرب في فنون الأدب

أن مات ، وكانت وفاته بحميص ، ظاهر دمشق ، في عشية يوم الأحد ، تاسع شهر ربيع الآخر ، سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، وقد بقي من النهار ساعة . ودفن في يوم الاثنين بتربته بقاسيون ، رحمه اللَّه تعالى . وأما السلطان ، فإنه أقام بدمشق ، إلى أن رتب أحوالها ، وقدر مصالحها ثم عاد إلى الديار المصرية ، وكان استقلال ركابه من دمشق ، في يوم الأربعاء ثاني شهر رمضان ، ووصل إلى قلعة الجبل ، في الخامس والعشرين من الشهر . وفيها ، وصلت رسل عكا ، وتقررت الهدنة مع الديوية والاسبتار والملك [ المنصور « 1 » ] لعشر سنين ، وعشرة شهور ، وعشرة أيام ، وعشر ساعات . أولها خامس شهر ربيع الأول منها . وفيها ، تزوج السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل ابن السلطان الملك المنصور باردكين ابنة الأمير سيف الدين نوكيه ، وهى أخت زوجة أخيه الملك الصالح . ذكر وصول الشيخ عبد الرحمن ومن معه من جهة احمد سلطان ، ووفاة مرسلهم ، وما كان من خبرهم وفى هذه السنة ، وصل الشيخ عبد الرحمن ، من جهة أحمد سلطان ملك التتار ، وصحبته صمد « 2 » اغوا ، والأمير شمس الدين محمد بن التيتى « 3 » ، المعروف بابن الصاحب وزير صاحب ماردين ، وجماعة في صحبتهم نحو مائة وخمسين نفرا .

--> « 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 262 ، وقد أورد نص هذه الهدنة ( ج 7 ، ص 262 - 272 ) ونقل Quatremere , oP . Cit . 111 PP . 179 هذا النص من كتاب اسمه سيرة السلطان قلاون - انظر المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 985 - ملحق 8 . « 2 » في ابن الفرات ج 7 ، ص 279 صمد اعوا . « 3 » في الأصل من غير نقط ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 279 .